"يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره"

الأربعاء، 2 أبريل 2014

عقائد الاسماعيلية السليمانية المكارمة

بسم الله الرحمن الرحيم
اثناء تصفحي في الشبكة العنكبوتية وجدت الموضوع التالي وننتظر من الاسماعيلية مناقشتنا فيه:
عقائد المكارمة هي عقائد الإسماعيلية نفسها، وهي عقيدة باطنية، تزعم أن للإسلام ظاهراً وباطناً، وبذلك صرفوا آيات الله عن مرادها، وفسّروها حسب أهوائها، وبما يناسب مذهبهم.

وفيما يلي بيان بأهم عقائدهم، مما صاغوه في كتبهم:
1ـ عقيدتهم في الله 

ـ ينكر بعض ملاحدتهم وجود الله سبحانه وتعالى، زاعمين أن ذلك يتطلب موجوداً أوجده، يقول داعيتهم ابن الوليد: "اعلم يا أخي أيّدك الله وإيانا بروح منه، لا ينبغي أن يقال: إن الباري ذات لأن الذات حامل الصفات... ولا يقال: إنه موجود، لأن الموجود يقتضي موجوداً أوجده".

ـ جعلوا بعض مخلوقات الله أرباباً من دون الله، كما يتجلى ذلك في اعتقادهم بـ (العقول العشرة)([12]). وهم يعتقدون أن للكواكب تأثيراً في خلق الكون، وخلق الإنسان وسعادته، وتذكيره وتأنيثة..

يقول داعيتهم حميد الدين الكرماني في (راحة العقل ص340): "إن موجودات هذا العالم كانت عن طريق تزاوج الأفلاك مع الأركان الأربعة (النار والهواء والماء والأرض)، فحصل من بينها المواليد التي هي النبات والمعادن والحيوانات والإنسان. ثم تدخلت أيضا في جعل بعض مواليد الإنسان إناثاً وبعضهم ذكوراً".

ينكرون أسماء الله الحسنى، وصفاته العلا، فقد قال الكرماني (راحة العقل ص135) "إنه تعالى لا ينال بصفة من الصفات". وجاء في كتب السليمانية ما يؤيد أنهم على آثار أسلافهم سائرون، فقد جاء في صحيفة الصلاة، (السيد نصر ص178) قول صاحبها: "فسبحان المتجالل عن كل صفة وسمة".

ـ اعتبروا أن الكفر هو الكفر بأئمتهم، لا الكفر بالله، كما سيأتي بيانه عند الحديث عن عقيدتهم في الإمامة والأئمة.
2ـ عقيدتهم في القرآن الكريم

ـ إنكار أن القرآن كلام الله تعالى، فهم ينفون الصفات عن الله نفياً قاطعاً، يقول الداعي جعفر بن منصور اليمن: "إن الله جل ثناؤه منزّه عن الخطاب والكلام" سرائر وأسرار النطقاء ص29.

ـ تحريفهم للقرآن الكريم بالتأويل الباطني، الذي يعتبر ركيزة من ركائز معتقدهم. يقول جعفر بن منصور اليمن في تأويله لقوله تعالى: "إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً"([13]): "يعني بالقرآن عليّاً صلوات الله عليه اتخذوه مهجوراً". الكشف ص 42.

ـ اعتقادهم بأن القرآن محرف ومبدّل. يقول الداعي ابن الوليد: "وفعلهم ـ أي الصحابة ـ بالكتاب الذي جمعه وألفه علي رضي الله عنه، وعندما أخرجه إليهم، وقولهم له عندنا الكتاب، وتركهم له عندما علموا أنه بين فيه فضائحهم، فدرسوه وأخفوا أثره، كما فعل قوم موسى..."([14]).
3ـ عقيدتهم في الرسل:

ـ يعتقدون أن النبوة مكتسبة، وليست اصطفاء من الله، يمكن للإنسان أن يحصل عليها، بما أوتي من مؤهلات وذكاء. يقول أحد دعاء المكارمة السليمانية: "وأشرف النطقاء عليهم الصلاة والسلام ناطق دورنا وأبوه إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأشرف الأوصياء والأئمة عليهم الصلاة والسلام أمير المؤمنين علي سلام الله عليه وعليهم، وهم ممن تعلم ورقي في المعارف شيئاً بعد شيء إلى أن بلغ غاية النطق"([15]).

ـ اعتقادهم بنبوة ورسالة محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، وأنه أفضل من جميع الرسل، ويقولون بأنه نبي ورسول بعد محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أكمل الدين، وأتم الشريعة، وهو الرسول السابع، ويسمونه الناطق السابع وقائم القيامة وقائم الزمان. يقول جعفر بن منصور اليمن (الكشف ص105): "فدين الله متصل من آدم عليه السلام على أيدي النطقاء والأئمة ـ صلوات الله عليهم ـ حتى يكمل الله دينه وأمره بالناطق السابع المهدي صلوات الله عليه ـ محمد بن إسماعيل ـ فهو الذي إليه دعت الدعاة، وإلى معرفته ندبت الرسل ـ عليهم السلام ـ وبشريعته تمت الشرائع، وهو صاحب إظهار الأمر كله...".

ـ الطعن في أنبياء الله عز وجل، واتهامهم بارتكاب الزنا والفواحش. يقول جعفر بن منصور اليمن: "إن داود عليه السلام أعجب بامرأة أوريا، فوقع عليها بالزنا، فحملت وولدت له سليمان عليه السلام"([16]). ويقول في الكتاب نفسه: "إن ابنة يعقوب عليه السلام حملت بالزنا". وقد افترى على نبي الله لوط افتراءات تقشعر منها الأبدان، فقد ادعى جعفر هذا أن لوطاً عليه السلام زنى بابنتيه!
4ـ عقيدتهم في اليوم الآخر :

ـ ينكرون البعث بمعناه المتعارف عليه بين المسلمين، ويزعمون أن البعث له معنيان: بعث إيراد، وبعث إصدار بمعنى المبدأ والمعاد.

يقول داعيهم الأكبر السجستاني(الافتخار ص 74ـ 75): "إن اعتقاد عامة المسلمين بالقيامة، وما فيها من أهوال، وتغير الأرض والسماوات والجبال، وبعث الناس للحساب والجزاء، سخف وحمق وجهالة. وإن الاعتقاد الصحيح هو الأبدية، وأن المراد بها القائم". ويقول جعفر بن منصور اليمن (سرائر وأسرار النطقاء ص 112): "إن يوم القيامة هو يوم ظهور القائم".

ـ إنكارهم للجنة والنار والثواب والعقاب، والرؤية والحوض والميزان والصراط، وتأويلها تأويلات فاسدة، من قبيل تفسير داعيتهم ابن هبة الله لقول الله تعالى: "وأعدّ لهم جنات تجري من تحتها الأنهار"([17]) فقال: " وأعد لهم جنات يعني الانضمام إلى الحجج المستجنة في الحضرة المقدسة. تجري تحتها الأنهار يعني مواد العلوم بالإلهام إلى دعاة الجزائر" مزاج التسنيم ص7.
5ـ عقيدتهم في القضاء والقدر :


ينفي السليمانيون المكارمة القضاء والقدر، ويزعمون أن الله عز وجل لم يخلق أفعال العباد، وليس لله مشيئة ولا إرادة، بل إنها من خلق الإنسان. يقول داعيتهم إبراهيم الحامدي: "إن جميع الموجودات خلقاً وأمراً في بدء الوجود الإبداعي، تقتضي قضية الحكمة والعدل أن يكون كله شيئاً واحداً محضاً، وذاتا واحدة لا تفاضل بينهما ولا تفاوت من جهة الإبداعية، ولا تمييز لشيء منها على شيء، لكون الحكمة توجب ذلك وتقتضيه" كنز الولد ص103.
6ـ عقيدتهم في الملائكة :

ـ يعتقدون أن الملائكة على ثلاثة أقسام:

أ ـ من هو في العالم العقلي: ويقولون هم العقول العشرة.

ب ـ الذين هم في العالم الفلكي: وهم روحانيات زحل والمريخ والزهرة والمشتري.

جـ ـ الذين هم في العالم الطبيعي: وهم الأئمة والحجج والدعاة وحدودهم([18]).
7ـ عقيدتهم في الأئمة والإمامة :

ـ يعتبر الإسماعيليون، ومنهم المكارمة،الإمامة قطب الدين وأساسه، والدعامة التي يدور عليها جميع أمور الدين والدنيا. وهي عندهم أهم أركان الإسلام، بل يرون أن الحكمة من خلق البشر طاعة الأئمة وأخذ العلم والفضائل منهم، يقول القاضي النعمان: "فمن لم يعتقد ولاية إمام زمانه، لم ينفعه قول ولا عمل، ولم يصح له ظاهر ولا باطن.." تأويل الإسلام ج1، ص54. 

ـ جعلوا الإمامة على درجات ومقامات ومراتب، وجعلوا لكل إمام صلاحيات واختصاصات بعضها أعلى وأشرف من مرتبة الرسالة والنبوة، وهي كالآتي:

1ـ الإمام المقيم 2ـ الإمام الناطق 3ـ الإمام الصامت 

4ـ الإمام المستقر 5ـ الإمام المستودع 6ـ الإمام المتم

ـ يزعمون أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن القرآن نصّ على ذلك،ويتهمون الصحابة بأنهم عصوا الله ورسوله، باختيارهم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه خليفة للمسلمين، بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. 

ـ يعتقدون بعصمة أئمتهم، ويضفون عليهم صفات وخصائص الأنبياء، بل وأكبر من ذلك إذ أضفوا على أئمتهم أسماء وصفات لا تليق إلاّ بالله سبحانه وتعالى، إذ يخلص المرء عند قراءة ما يعتقدون في أئمتهم إلى أنهم يؤمنون بتأليه الأئمة من دون الله. 

زعم جعفر بن منصور اليمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما عرج بي إلى السماء الرابعة، رأيت علياً جالساً على كرسي الكرامة، والملائكة حافين به يعظمونه ويعبدونه ويسبحونه ويقدسونه. 

فقلت حبيبي جبرائيل، سبقني أخي على هذا المقام، فقال لي: يا محمد، إن الملائكة شكت إلى الله شدة شوقها إلى علي لعلمها بعلوه ومنزلته، وسألت النظر إليه فخلق الله هذا الملك على صورة علي، وألزمهم طاعته، فكلما اشتاقوا إلى علي نظروا إلى هذا فيعبدونه ويسبحونه ويقدسونه، وذلك قوله ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله، وهو الحكيم العليم)([19]) سرائر وأسرار النطقاء ص115. 

ويزعمون أن الباقر، خامس الأئمة عند الإسماعيلية والشيعة الاثنى عشرية قال: "ما قيل في الله فهو فينا، وما قيل فينا فهو في البلغاء من شيعتنا"([20]).

8ـ عقيدتهم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم :

عقيدتهم في هذا الباب مشابهة لعقائد الشيعة الاثنى عشرية، إذ يعتقدون بكفر الصحابة، وارتدادهم بعد وفاة النبي، وأنهم سلبوا عليّا حقه في الخلافة، وهم يدينون الله بسب الصحابة وبغضهم ولعنهم وتكفيرهم([21]). 

جانب من عباداتهم وسلوكياتهم وطقوسهم :

1ـ عدم الصلاة جماعة مع المسلمين الذين يخالفونهم في المذهب، لاعتقادهم أن الصلاة خلفهم باطلة. يقول الأستاذ مسفر بن سعيد:"وإذا اضطروا لذلك كما في الحرم المكي أو النبوي صلّوا بنية الإفراد. وقد رأيتهم في الحرم لا يسلمون بسلام الإمام، بل يقومون مباشرة، ويأتون بركعة أخرى، ونحو ذلك"([22]).

2ـ تعطيل صلاة الجماعة، وأداء الظهر أربع ركعات بدلاً منها، حيث يزعمون أن صلاة الجمعة لا تقام حتى يظهر الإمام الغائب.

3ـ تعطيل خطبة العيدين والاستسقاء، معللين ذلك بغيبة الإمام، ثم ابتدعوا ركعتين تصلى عوضاً عن الخطبة. 

4ـ الجمع بين الظهر والعصر دائما،ويبررون ذلك بأن الظهر مَثَل على دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، والعصر مَثَل على دعوة محمد بن إسماعيل، وهو من أبناء محمد صلى الله عليه وسلم، ودورهما واحد، ولذلك يجمع بين الظهر والعصر!

ويجمعون كذلك بين المغرب والعشاء جمع تقديم دائماً. 

5ـ الصلاة على سجادة خاصة يحملها الواحد منهم أينما ذهب، حتى لو كان مسجدهم نظيفاً ومفروشاً، وإذا أراد الواحد منهم الصلاة يضع كل ما معه من محفظة ومفاتيح وساعة وأوراق ونحوها على طرف السجادة. وبعضهم يضع أيضاً سرواله!

6ـ لا يرون المسح على الخفين أو الجوربين، ولا الصلاة بهما، كما أن علماءهم يقررون في كتبهم عدم غسل القدمين، والاكتفاء بمسحهما، لكن العامة منهم يغسلون القدمين، ولا يمسحون([23]).

7ـ إخراج زكاة الفطر نقوداً، وإعطاؤها إلى دعاتهم، الذين يكنزونها في بيت المال. 

8ـ صيام رمضان 30 يوماً دائماً، وعدم اعتماد رؤية الهلال. 

9ـ صيام اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة من كل عام، ويخصونه بشيء من العبادة، ويسمونه (عيد غدير خم)، وهو اليوم الذي يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى فيه بالخلافة من بعده لعلي.

10ـ مخالفة عموم المسلمين في الوقوف بعرفة، بناء على اعتمادهم تقويماً خاصاً قد يخالف رؤية الهلال. 

11ـ غلوهم ومبالغتهم في عدّة المرأة المتوفى عنها زوجها، فيحجبونها، ويمنعونها عن الخروج، ولا ترى الرجال ولا الأطفال، وإذا رأت طفلاً ذكراً غير محرم لها في آخر يوم من عدتها، فيلزمونها بالإعادة من جديد. 

12ـ انتشار السحر والشعوذة بينهم، حتى أن بعض دعاتهم استخدم السحر ضد دعاة آخرين، عندما تنافسوا على شخص الداعي المطلق للسليمانية. 

13ـ اتصافهم بالسرية والتقية، وتكتمهم على عقيدتهم وأصولهم وكتبهم التي لا يطلع عليها أحد إلاّ بعد أن يصل إلى مرتبة معينة، وبعد عهود موثقة وأيمان مغلظة بعدم كشف ما فيها من أسرار([24]).

واقعها المعاصر :

حتى سنة 1413هـ، كان حسين بن الحسن هو الداعية المطلق لهذه الطائفة، وترتيبه الخمسون من دعاتهم، وقد كان مصاباً بأمراض خطيرة ألزمته داره أحياناً، والمستشفى أحياناً أخرى، لذلك أسند أمور الدعوة إلى محسن بن علي بن الحسين الذي كانت له الصلاحيات المطلقة في جميع شئون الدعوة، وإدارة بيت المال. 

وقد استغل محسن هذه الظروف، وكسب عدداً كبيراً من الأتباع، وزعماء القبائل الذين لهم تأثير على العامة، مما جعل الجميع يجزم بأن محسناً هذا هو الداعي المقبل، لكن المفاجأة كانت بأن حسين بن الحسن أوصى بالإمامة بعده لرجل يدعى حسين إسماعيل بن أحمد، وهو رجل مجهول عند أتباع الفرقة. 

عندئذ رفض محسن بن علي الاعتراف بإمامة حسين إسماعيل، ونصّب نفسه إماماً على طائفة المكارمة السليمانية، ورفض أن يسلم لحسين ما تحت يده من صلاحيات وأموال، ومقر الفرقة ومكاتبها، وبقي يؤم الناس في الجامع الكبير للطائفة. 

ثم تطور الخلاف بينهما، وقام محسن باستخدام السحر في محاولته لصد منافسه من المركز الرئيس للطائفة والجامع. ولمّا أثر السحر في حسين ترك المركز الرئيس للطائفة ومسجدهم، وانتقل إلى موقع آخر مجاور يدعى "دحضة" بمدينة نجران، وبها مسجد جامع كبير للطائفة أيضاً. وقيل أن حسيناً ذهب إلى ساحر فكشف له حقيقة سحره، وفكه من السحر. 

وصار المكارمة في حيرة من أمرهم بسبب هذا الخلاف، وهذا الانقسام الجديد في الطائفة، ولاسيما وأن هذين الشخصين تجمعهما صلة قرابة قوية. 

أوجه الخلاف بين السليمانية والداودية :

ينبع فكر المكارمة، والبهرة الداودية من منبع واحد، ويدينون بعقيدة واحدة، لكن ثمة خلافات نشأت مع الأيام، بعضها تنظيمي، وبعضها فكري، الأمر الذي جعل البهرة الداودية لا يعترفون بانتماء المكارمة إلى طائفة البهرة. 

وفيما يلي أهم أوجه الخلاف بين الطائفتين:

1ـ ترى الداودية أن الداعي المطلق بعد داود بن عجب شاه الهندي، هو: داود بن قطب شاه، في حين يرى السليمانية أن الداعي المطلق هو سليمان بن الحسن الهندي، الذي ينتسبون إليه. 

2ـ عندهم جميعاً عقيدة تسمى "الاستيداع والاستقرار" وهي أن الإمام إذا لم يكن مؤهلاً للإمامة، فإنها تنصرف إلى شخص آخر كمستودع للإمامة حتى يكون الإمام الأصلي مؤهلاً لها، فتنتقل إليه. 

لكن الداودية ترى أن هذا يكون خاصاً بالأئمة فقط، وبعد غياب الإمام رفعت هذه النظرية، والدعاة الذين ينوبون عن الإمام لا يكون فيهم "الاستيداع والاستقرار". 

أما المكارمة السليمانية فيرون استمرار هذه العقيدة حتى بعد غياب الإمام، لذلك أنكر عليهم الداوديون عندما استودع سليمان بن الحسن الهندي، محمد بن الفهد على ابنه جعفر. وحجة الداودية في ذلك أنّ الدعاة مستودعون للإمام الغائب (الطيب بن الأمر)، فكيف أن المستودع يستودع على المستودع!؟ 

3ـ ترى الداودية أن الإمام المستودع أفضل من الإمام المستقر، في حين تعتقد السليمانية بأن الإمام المستقر أفضل من المستودع، وبناء على ذلك اختلفوا في تفضيل الحسن والحسين رضي الله عنهما أحدهما على الآخر، ففضلت الداودية الحسن، وفضلت السليمانية الحسين،لأنهم اعتبروا أن الإمام هو الحسين، لأن الإمامة في عقبه، أما الحسن فهو إمام مستودع سلّم الإمامة إلى أخيه الحسين الذي هو الإمام المستقر([25]).

4ـ ارتباط الداودية بالزعامة الهندية، الممثلة اليوم بمحمد برهان الدين، في حين ترتبط السليمانية بالزعامة اليمنية المتواجدة في مدينة نجران السعودية، والممثلة اليوم بحسين إسماعيل. 

5ـ لم يعرف عن المكارمة القيام بالطقوس الشركية علناً أمام الأضرحة، والسجود للإمام كما يفعله الداودية([26]).

6ـ يشكك الداوديون بأئمة السليمانيين وأخلاقهم، إذ يقولون: "إن أحد أبناء المستنصر كان منحرفاً وصاحب لهو ومجون، وكان الابن الآخر تقيا وورعاً، وقد سلك مسلك الدين على الشريعة الإسلامية. وهذا الشخص هو من اتبعناه حتى الآن، في حين اتبع المكارمة شقيقه الآخر، حيث أن المكارمة ليسوا من طائفة البهرة، فمكان دعوتهم وضريح زعيمهم موجود في نجران"([27]).

أبرز شخصياتهم :

1ـ الداعي الحالي حسين إسماعيل المكرمي، المقيم في منطقة نجران، وقد اعتقلته السلطات السعودية في شهر نيسان/ أبريل سنة 2000، بسبب ممارسة الشعوذة، فما كان من أنصاره إلاّ أن قاموا بمظاهرات، وهاجموا مقر أمير المنطقة. 

2ـ محسن بن علي، الذي كان متوقعاً أن يتسلم رئاسة الطائفة بدلاً من حسين إسماعيل. 

3ـ علي بن محمد الضلعي، صاحب كتاب (نجران والتايخ). 



للاستزادة: 

1ـ فرقة السليمانية الباطنية: عرضاً ونقداً ـ مسفر بن سعيد بن علي. 

2ـ الشيعة الإسماعيلية: رؤية من الداخل ـ علوي طه الجبل. 

3ـ ماذا تعرف عن (البهرة الإسماعيلية) ـ د. أحمد عبد العزيز الحصين. 

4ـ الإسماعيلية المعاصرة ـ د. محمد بن أحمد الجوير. 

5ـ الإسماعيلية: تاريخ وعقائد ـ الشيخ إحسان إلهي ظهير. 

6ـ الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة ـ إعداد: الندوة العالمية للشباب الإسلامي. 

7ـ تاريخ الفاطميين في شمالي أفريقيا ومصر وبلاد الشام ـ د. محمد سهيل طقوش. 

8 ـ الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ـ د. محمد أحمد الخطيب. 




--------------------------------------------------------------------------------

[1] ـ المستنصر بالله أبو تميم معد بن الطاهر ، تولى الحكم بعد وفاة أبيه الظاهر سنة 427هـ، وهو طفل لم يتجاوز السبعة أعوام، وامتد حكمه ستين عاماً.

[2] ـ تاريخ الفاطميين للدكتور محمد طقوش، ص 389.

[3] ـ انظر المزيد عن الأغاخانية: العدد 24 من الراصد ـ باب فرق.

[4] ـ انظر المزيد عن البهرة: العدد 23 من الراصد ـ باب فرق.

[5] ـ الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ص 71 ـ طبعة 2005م.

[6] ـ نسبة إلى علي بن محمد الصليحي، الذي استطاع بعد موت علي بن الفضل، وبالتحديد سنة 439هـ،أن يعيد تأسيس دولة إسماعيلية أخرى باليمن عرفت بالدولة الصليحية،وقد خلف الصليحي ابنه مكرم سنة 459هـ، ولكنه ما لبث أن أصيب بالفالج، فقامت زوجته أروى الملقبة بالملكة الحرة بتدبير أمر هذه الدولة.

[7] ـ الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ص 71.

[8] ـ طائفة الإسماعيلية للدكتور محمد كامل حسين ص 51. وانظر أيضا الحركات الباطنية ص72.

[9] ـ بعض البهرة الداودية ينكرون أن يكون السليمانية جزءاً منهم، ويعتبرونها فرقة مستقلة.

[10] ـ يقال أن التسمية تعود إلى المكرم زوج الملكة أروى، وقيل لأن زعماء هذه الفرقة من قبيلة المكارمة في أرض اليمن.

[11] ـ الشيعة الإسماعيلية ـ رؤية من الداخل ص24.

[12] ـ انظر تفصيل هذه العقيدة: فرقة السليمانية الباطنية ص 238.

[13] ـ سورة آل عمران، الآية 187.

[14] ـ تاج العقائد ص 80.

[15] ـ مفاتيح البراهين.

[16] ـ سرائر أسرار النطقاء ص 191.

[17] ـ سورة التوبة، الآية 100.

[18] ـ تاج العقائد لابن الوليد، وغيره.

[19] ـ سورة الزخرف، الآية 84.

[20] ـ كنز الولد ص195.

[21] ـ لمعرفة المزيد عن عقائد السليمانية، والإسماعيلية عموماً، ومقارنتها بعقائد أهل السنة والجماعة: انظر كتاب (فرقة السليمانية الباطنية) ص 140 ـ 442.

[22] ـ فرقة السليمانية الباطنية، ص 118.

[23] ـ صحيفة الصلاة لسيد نصر الله، وإسعاف الطالب لعلي بن سليمان.

[24] ـ فرقة السليمانية الباطنية ص112ـ 121.

[25] ـ فرقة السليمانية الباطنية، ص94ـ95.

[26] ـ الشيعة الإسماعيلية: رؤية من الدخل ص25.

[27] ـ تحقيق صحفي بعنوان (البهرة طائفة وأسرار) لنبيل الكميم وفاطمة مطهر، منشور في موقع التغيير اليمني، نقلاً عن صحيفة الراية القطرية.

عن مجلة الراصد العدد 26

http://www.alrased.net/ferak.htm

لتحميل العدد كامل بالزر الأيمن للفأرة ثم حفظ الهدف بإسم

http://www.alrased.net/archief/26.zip

منقوول
http://www.almanhaj.net/vb/showthread.php?t=3453


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق